أخبار سوريا

تزامناً مع تطبيق “قيصر”.. نظام الأسد منهار عسكرياً وروسيا تواجه مأزقاً

بدأ التطبيق العملي لقانون “قيصر” ضد نظام الأسد منذ ثلاثة أيام، وفي اليوم الأول من تطبيقه الموافق للسابع عشر من شهر حزيران/ يونيو الحالي، نشر وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” بياناً أعلن فيه عن فرض عقوبات على 39 شخصية وكياناً مرتبطين بالنظام، منهم “بشار الأسد” وزوجته “أسماء الأخرس”.

وحول التأثيرات المتوقعة لقانون “قيصر” على نظام الأسد قال الكاتب والأكاديمي السوري “عبد الباسط سيدا” : “من خلال متابعتنا لتصريحات ومواقف حلفاء النظام ومسؤوليه ندرك أن قانون قيصر ستكون له تبعات نوعية مختلفة على صعيد ممارسة الضغط الاقتصادي من مختلف الجهات على النظام ومن يتعامل معه من الدول والشركات”.

ورجح “سيدا” في حديثه لـ”نداء سوريا” أننا سنكون أمام مرحلة جديدة ستزداد فيها الضغوط على النظام الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة تفجرت على شكل خلافات ضمن العائلة الحاكمة نفسها.

وذكر أن الوضع العسكري للنظام أصلاً منهار لولا الدعم الذي يحصل عليه من الروس والايرانيين، مضيفاً أن إيران تواجه اليوم ضغوطاً أمريكية وإسرائيلية، ولديها مشاكل داخلية كبيرة، ووضعها الاقتصادي هو الآخر ينهار نتيجة العقوبات وتراجع أسعار النفط، فيما تواجه روسيا هي الأخرى مأزقاً في الحالة السورية، ولا يمكن أن تستمر هكذا إلى ما لا نهاية خاصة في أجواء تطبيق قانون “قيصر”.

وبناءً على ذلك توقع “سيدا” أن تحاول روسيا دفع الأمور نحو صيغة من الحل السياسي وذلك بالتوافق مع الأمريكيين، مضيفاً أن “المشكلة تكمن في الموقف الأمريكي غير الواضح حتى الآن، فأحياناً يتحدثون عن تغيير سلوك النظام، وأحياناً يتحدثون عن تغيير أو انتقال سياسي”.

واستطرد قائلاً: ” أعتقد أن هناك صيغة ما من الاتفاق بينهم وبين الروس، ولكنه اتفاق عام، تؤثر فيه عوامل وتطورات كثيرة، منها الأوضاع في العراق وليبيا، ومنها تطورات الموقف في الشمال السوري سواء في منطقة إدلب أو في شرقي الفرات”.

ولفت إلى أن الجميع في انتظار الموقف الأمريكي، وأمريكا في انتظار الانتخابات.

أمريكا حالت دون التطبيع مع الأسد

أوضح الكاتب والأكاديمي السوري أن التشدد الأمريكي قبل تطبيق قانون قيصر هو الذي أوقف عمليات التطبيع مع النظام التي بدأت بها دول عربية عدة، حتى أن بعضها كان يسعى بصورة مكشوفة من أجل إعادة النظام إلى الجامعة العربية.

وختم “سيدا” بالقول : “ما أراه هو أن النظام قد بات عبئاً ثقيلاً حتى على حلفائه، ولكن المشكلة التي يواجهها السوريون هو عدم وجود معارضة وطنية متماسكة، مقنعة، تطرح مشروعاً يطمئن جميع السوريين، وتقنع جوارها الإقليمي، وتفرض احترامها على المجتمع الدولي”.

المصدر: نداء سوريا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق