أخبار سوريا

“تحرير الشام” تهاجم “تلعادة” شمال إدلب بحثاً عن مرتبطين بـ”حراس الدين”.. واشتباكات عنيفة تدور داخل البلدة

نفذت “هيئة تحرير الشام” صباح اليوم السبت هجوماً جديداً على بلدة “تلعادة” شمال إدلب والمجاورة لمدينة “دارة عزة” بريف حلب الغربي، وسط اشتباكات عنيفة مع مجموعات مرتبطة بتنظيم “حراس الدين”.

وأكد مصدر خاص لـ”نداء سوريا” أن “تحرير الشام” استقدمت فجر اليوم تعزيزات كبيرة من المناطق الحدودية ضمت عشرات الآليات والعناصر إلى محيط “تلعادة” ونصبت حواجز على مداخل ومخارج البلدة ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها.

وأوضح المصدر أن “الهيئة” بدأت في تمام الساعة السادسة صباحاً باقتحام البلدة بعد تمهيد بالرشاشات الثقيلة، التي طال بعضها منازل المدنيين، بالتزامن مع اندلاع مواجهات مع مجموعات تابعة لتنظيم “حراس الدين”.

من جانبها ذكرت مصادر إعلامية مقربة من “هيئة تحرير الشام” أن الحملة تستهدف “خلايا الخطف” ومَن وصفتهم بـ”أصحاب الاحتطاب” و”الفكر الخارجي”، مشيرة إلى أن مقاتلي “الهيئة” دمروا مدفعاً رشاشاً من عيار “23 مم” لتلك المجموعات وأن أحد عناصر الأخيرة فجَّر نفسه بعد محاصرته.

في السياق ذاته، قال مصدر أهلي من “تلعادة” في حديث لـ”نداء سوريا“: إن الحملة استهدفت مجموعة “قتيبة البرشا” وهو قيادي سابق في “تحرير الشام” انشق عنها والتحق بـ”حراس الدين”، موضحاً أن “الهيئة” شرعت عقب اقتحام البلدة بمداهمة منازل عناصر المجموعة المذكورة وتفتيشها بحثاً عنهم.

ويعتبر هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث نفذت “هيئة تحرير الشام” في الخامس والعشرين من شهر تموز/ يوليو الماضي هجوماً مشابهاً على بلدة “تلعادة” واشتبكت مع عناصر تنظيم “حراس الدين”، ما أدى إلى سقوط ضحيتين مدنيتين هما “جميل الشيخ صالح”، و”عمر قوجة”، في حين قُتل آخرون من عناصر طرفَي النزاع دون معرفة العدد.

وقد بررت “تحرير الشام” هجومها حينها بملاحقة “أوكار عصابة خطف واحتطاب” في بلدة “تلعادة”، وتوعدت بتنفيذ المزيد من العمليات ضد مَن وصفتهم بـ”الفارّين من العدالة”.

وفي أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي -لم تسمه- أن بلاده بدأت حملة سرية لتصفية بعض قيادات “حراس الدين” المصنفين على “لوائح الإرهاب” في محافظة إدلب، بهدف تدمير قيادة الجماعة.

واعتبر مدير «المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب» “كريستوف ميللر” أن تنظيم “حراس الدين” يعاني في إدلب جراء الخسائر التي مُنِي بها في المعارك مع “تحرير الشام”، مشيراً إلى أن الصراع الأخير مع “الهيئة” أعاق نموه.

يُذكر أن “هيئة تحرير الشام” أطلقت في شهر حزيران/ يونيو الماضي، عملية عسكرية ضدّ مكونات غرفة عمليات “فاثبتوا” في ريف إدلب، وذلك بعد 10 أيام من تشكيلها، وتمكنت خلالها من تفكيك عدة مجموعات من تنظيم “حراس الدين”، والسيطرة على عدد من مقارّها وسلاحها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق